تونس: الـحجاب و زواج المسيار بين الحزب الحاكم و اليسار
بقلم الأستاذ فتحــي نصـري
إننا نحتفل اليوم بمناسبتين الأولى يوم المرأة العالمي و الثانية تحقيقنا للنصر في خلع الحجاب، فنم مطمئنا في قبرك يا أتاتورك.
أسلي كوكسوي
الحجاب بين الايديولوجيا و السياسية
و أخيرا لبس اليسار التونسي ” العمة “(بكسر السين)، و ترك فقهاؤه و شيوخه الجدلية و الديالكتيك و أصبحوا يخوضون فيما كانوا يسمونه ” بأفيون الشعوب ” و تحولوا تحت تأثير مزج الايديولوجيا بالسياسة إلى معممين ( بفتح الميم ) يفتون في نصوص قطعية الدلالة، هكذا لاح المشهد الإعلامي التونسي مع افتتاح السنة السياسية و انطلاق الموسم الدراسي.
قد يبدو الأمر غريبا أن يتحالف بقايا اليسار التونسي المتطرف و اساطنة الحزب الحاكم، و لكن المطلع على الكيمياء السياسية للعقدين الأخيرين لا يخفي عليه زواج المصلحة بين حزب أسس شرعيته على ميراث علماني و يسار يعيش حالة ارتكاس
و انحسار، فالفكر اليساري يشهد غربة وانبتاتا نتيجة استحالة سيطرته على مجتمع يخضع لمنهج حياة مناقض له و هو ما عبر عنه المفكر اليساري محمد عابد الجابري ” بالفقر الفكري ” و ” النصية السلفية ” محللا الحالة التي وصل إليها الفكر اليساري العربي بقوله “ما يدعى الآن بالماركسية العربية هي مجرد ماركسية كلاسيكية فقهية على الطريقة العربية الإسلامية القديمة، إنها لم تخرج بعد عن دائرة الجدال الكلامي الفقهي، دائرة التفكير في النصوص و محاولة تأويلها بهذا الشكل أو ذاك إلى الهجوم على الواقع الموضوعي، الواقع الملموس الذي عاشته و تعيشه الأمة العربية بسلاح التحليل الديالكتيكي “ [Le Principe de “Constitutionalité” مما يسمح بإعلاء الدستور على كل النصوص و القواعد القانونية الأخرى, و تبقى بالتالي القوانين سواء منها الصادرة عن السلطة التشريعية أو التنفيذية[ اللوائح] خاضعة للدستور على المستويين الشكلي و المادي،و لا يعتبر القانون سليما إلا في حالة عدم تعارضه مع مضمون الدستور حفاظا على مبدأ تدرج القواعد القانونية،أما القواعد الدولية مجسدة في المواثيق و العهود الدولية،فإنها تصبح ملزمة للدولة بعد المصادقة عليها و قبولها ضمن القواعد الإلزامية
” المعاهدات لا تعد نافذة المفعول إلا بعد المصادقة عليها، و المعاهدات المصادق عليها بصفة قانونية أقوى نفوذا من القوانين” [
[1] ” نحو رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية ” لمحمد عابد الجابري ( ص 115 )
[2] نفس المرجع السابق ( ص110 )
[3] ” العرب والفكر التاريخي ” لعبد الله العروي ( ص 177 )
[4] راجع كتاب رودنسون ” الماركسية والعالم العربي ”
[5] ” العرب والفكر التاريخي ” ( ص 183 )
[6] راجع كتاب الياس مرقص ” تاريخ الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي ”
[7] ” العرب والفكر التاريخي ” ( ص 245)
[8] مقال لبرهان بسيس منشور بتونس نيوز بتاريخ 5/ 10 / 2006
[9] تصريح لوزير الشؤون الدينية أبو بكر الأخزوري
[10] تصريح لهادي مهنى أشارت اليه تونس نيوز بتاريخ 5/10/ 2006
[11] مقال منشور بتونس نيوز بتاريخ 2/10/2006
[12] تصريح في احتفال بيوم المرأة العالمي باسطنبول بتاريخ 8/3/1989
[13] تصريح بتاريخ 9/3/1989 تناقلته وكالات الأنباء خلال معركة الحجاب بتركيا
[14] مقال منشور بتونس نيوز بتاريخ 8/10/2006
[15] المادة 32 من الدستور التونسي لسنة 1959
[16] الفصل 89 من دستور 1861
[17] المادة 5 من الدستور
[18] المادة 8 من الدستور
[19] المادة 6 من الدستور
[20] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المؤرخ في 10ديسمبر 1948
[21] المادة الأولى من الإعلان العالمي
[22] المادة 12 من الإعلان العالمي
[23] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المؤرخ في 16 ديسمبر 1966 والمصادق عليه من طرف الجمهورية التونسية
[24] المادة 17 من العهد الدولي المذكور سابقا
[25] المادة 18 من العهد المذكور سابقا
[26] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المؤرخ في 18 ديسمبر 1979 والمصادق عليه من طرف الجمهورية التونسية
[27] المادة2 من الإتفاقية المذكورة سابقا
[28] المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان
[29] العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية المؤرخ في 16 ديسمبر 1966 والمصادق عليه من طرف الجمهورية التونسية
[30] المادة 13 من العهد المذكور سابقا
[31] المادة 10 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
[32] المادة 23 من الإعلاان العالمي لحقوق الانسان
[33] المادتين 6 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
[34] المادة 11 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
[35] الميثاق الوطني الموقع عليه بتاريخ 7نوفمبر 1988
[36] الفقرة (ه) من البند الرابع المتعلق بحق العدالة ، وكان من بين المساهمين في هذا البيان المناضل الجزائري أحمد بن بلة











