تــونــــس : شــعــب بـــلا عـــدالـــة طــيــور بـــلا أجــنــحـــة
بقلم الأستاذ فتحي نصري
Maitre_nasri@yahoo.fr
” أمــا بـعـد فـإن الـقضـاء فـريضـة مـحكمـة و سـنـة مـتبـعـة فـافـهـم إذا أدلـي إلـيـك فـإنـه لا يـنفـع تـكلـم بـحـق لا نـفـاذ لـه، و آس بـيـن الـنـاس في وجـهـك و عـدلـك و مـجلسـك، حتـى لا يـطمـع شـريـف في حـيفـك و لا يـيـأس ضعيـف من عـدلـك، الـبيـنـة على من ادعـى و الـيميـن على من أنـكـر، و الـصلـح جـائـز بـيـن الـمسلميـن إلا صـلحـا أحـل حـرامـا أو حـرم حـلالا، و لا يـمنـعـك قضـاء قضيتـه أمـس فـراجعـت الـيـوم فيـه عـقلـك و هـديـت فـيـه لـرشـدك ان تـرجـع إلـى الـحـق: فـإن الـحـق قـديـم لا يـبطلـه شـيء و مـراجعـة الـحـق خيـر من الـتـمـادي في الـبـاطـل، الـفهـم الـفهـم فيمـا تـلجـلـج في صـدرك مـمـا لـيـس في كتـاب الـلـه تـعـالـى و لا سـنـة نـبيـه، ثـم اعـرف الأمـثـال و الأشـبـاه و قـس الأمـور بـنـظـائـرهـا و اجـعـل لـمـن ادعـى حـقـا غـائـبـا أو بـينـة أمـدا يـنتهـي إلـيـه، فمـن أحضـر بـينـة أخـذت لـه لـحقـه و إلا استـحـلـل الـقضيـة عليـه فـإن ذلـك أنفـى لـلـشـك و أجلـــــى لـلعـمـى، و الـمسلمـون عـدول بـعضهـم على بـعض إلا مـجلـودا في حـد أو مـجـربـا عليـه بـشهـادة زور أو ظـنينـا في ولاء أو نـسـب، فـإن الـلـه عـفـا عن الأيمان ودرأ بـالـبينـات، و إيـاك و الـقـلـق و الـضجـر و الـتـأفـف بـالـخصـوم فـإن الـحـق في مـواطـن الـحـق يـعظـم الـلـه بـه الأجـر و يـحسـن بـه الـذكـر و الـسـلام”.
” عهد عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري”
أولا- الـمسـاجيـن بـيـن سـيـاسـة الـقـطـرة قـطـرة و الـمـوت الـبـطـيء:
بـكـل الـفـرح و الـثبـات و الإيـمـان بـقـدر الـلـه و قـدرتـه، و الإيـمـان بـأن لـيـل الـظلـم و الـقهـر لـن يـطـول، و أن الـصبـح قـريـب تـلقيـت خـبـر إطـلاق سراح بـعض أخـوتـنـا الـمسـاجـيـن بـعـد قـضـائـهـم مـا يـفـوق من 15 سـنـة وراء أعـتى الـسجـون الـتـونـسيـة و فـي ظـروف تـتـنـافـى مـع أبـسـط حـقـوق الإنـسـان و تـتـعـارض كـليـا مـع كـرامـة الإنـسـان، و هـذا الـخـبـر بـقـدر مـا أسـعـدني إلا أن عـدم إطـلاق سـراح بـقيـة الأخـوة الـمسـاجـيـن و خـاصـة الـقيـادات الـفـكـريـة و الـحـركـيـة يـطـرح عـديـد الأسـئلـة حـول مـصيـرهـم بـاعتـبـارهـم رهـائـن في سـجـون نـظـام الـسـابـع من نـوفمبـر، مـمـا يـعـرضهـم لـلـمـوت الـبـطيء أو الإعـدام قـطـرة قـطـرة
فـكـل مـن يـشـاهـد شـريـط الـفـيـديـو حـول حـالـة الـسجيـن فـتحي الـعـيسـاوي الــمحكـوم ب 31 سـنـة سـجنـا و الـمصـاب بـسـرطـان الـحـلـق مـنـذ خمـس سـنـوات و يـستـمـع إلـى شهـادة والـدتـه الـسيـدة خـيـرة يـصـاب بـألــم شــديــد و هــو يـشـاهــد انـفـطـار قــلـب أم مـستـضعـفـة لـم تـجـد سـوى دمـوعـهـا و شـكـاواهـا إلـى الـلــه لـتـرسـم صـورة قـاتـمـة لـوضـعيـة ابـنـهـا الـسجيـن و وضـعيـة أهـلـه، و لـم يـكـن الـشـريـط الـثـانـي حـول وضـعيـة الـمسـاجـيـن الـسيـاسـيـيـن الـذيـن حـرمـوا من مـبـدأ اتـصـال الـقضـاء و حـوكـمـوا عـدة مـرات بـنـفـس الـتهمـة- ســوى شـهـادة صـارخـة لـمـا يـتـعـرض لـه الـمسـاجيـن الـسـيــاسـيـيـن فـي تـونــس مـن ظـلـم و خــرق لأبـسـط حــقــوقـهـم الـتي يـكـفـلـهـا الـدسـتـور الـتـونـسي و الـمـواثيـق و الـمعـاهـدات الـدولـيـة، فـهنـاك أكـثـر من 30 حـالـة حـوكمـوا بـنـفـس الـفعـل أكثـر من مـرة، بـل هـنـاك من حـوكـم بـنـفـس الـتهمـة سـبـع مـرات [ [1] حالة السجين حسين الغضبان وصلت مدة الأحكام 47 سنة
[2] حالة السجين خالد بن عمر مازال في السجن رغم انقضاء مدة الحكم
[3] مقال للصحفي عبد الباقي خليفة منشور بالحوار نت بتاريخ 7 / 11 / 2006
[4] تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر في أكتوبر 1992
[5] حالة السجين السابق علي لعريض
[6] يمكن الرجوع الى بعض شهادات المساجين المفرج عنهم
[7] شهدت السجون التونسية حالات تدنيس القرآن والدوس عليه بالأرجل ( فضيحة برج الرومي )
[8] حالة السجين نبيل الواعر
[9] حالة الشهيدين مبروك الزرن وسحنون الجوهري
[10] حالة السجين فتحي العيساوي المصاب بسرطان الحلق وقد رفضت السلطات اطلاق سراحه
[11] آية 70 سورة الإسراء
[12] ” التعريفات ” لأبي الحسن الجرجاني
[13] ” الذريعة الى مكارم الشريعة ” للراغب الاصفهاني
[14] المادة 10 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
[15] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[16] المادة 6 من الدستور التونسي
[17] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[18] المادة 12 من الدستور التونسي
[19] المادة 11 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
[20] المبدأ 36 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الأشخاص
[21] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[22] المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[23] المبدأ 2 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الأشخاص
[24] المادة 9 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
[25] المبدأ 13 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الأشخاص
[26] المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[27] المبدأ 10 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[28] القاعدة 92 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
[29] المبدأ 16 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[30] المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[31] المبدأ 36 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الأشخاص
[32] المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[33] المبدأ 33 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[34] المادة 5 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
[35] المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[36] المبدأ 6 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[37] المادة 13 من اتفاقية مناهضة التعذيب
[38] المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب
[39] المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[40] المبدأ 38 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[41] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[42] المادة 10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[43] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[44] المبدأ 21 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[45] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[46] المبدأ 1 من المبادىء الأساسية بشأن دور المحامين
[47] المبدأ 17 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[48] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
[49] المادة 14 المذكورة سابقا
[50] المبدأ 14 من مجموعة المبادىء المتعلقة بحماية الاشخاص
[51] المادة 11 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان
[52] المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية










