المحكمة الإدارية تؤجل الفصل في قانونية الأمر الترتيبي الخاص بتنظيم إستفتاء 26 ماي 2002
نظرت اليوم 10 جوان 2008 الدائرة الإستئنافية الأولى بالمحكمة الإدارية بتونس برئاسة السيد محمد عثمان موسى في القضايا العشرة (من عدد 26757 الى 26766 ) التي رفعها الأستاذ عبد الوهاب معطر يوم 4 جويلية 2002 في حق بعض الشخصيات الوطنية و الناشطين الحقوقيين و السياسيين و هم من جنيف السيد شكري يعقوب و من تونس السادة محمد الطالبي و مختار اليحياوي و محمد الطاهر الشايب و على التنجال و محمد محفوظ و نزيهة رجيبة و على بن سالم و سهام بن سدرين للطعن بالإلغاء في الأمر الترتيبي عدد 629 الصادر عن رئيس الجمهورية في 3 أفريل 2002 الذي على أساسه و بمقتضاه وقع إجراء استفتاء التحوير الدستوري في 26 ماي 2002 و ذلك بناءا على خرقه القانون و تجاوزه السلطة و انحرافه بالإختصاص .
و قد انعقدت الجلسة صباح هذا اليوم بمقر الدوائر الاستئنافية و التعقيبيية للمحكمة الإدارية بتونس العاصمة و حضرها قيدوم المقاومين السيد علي بن سالم و رافع فيها الأستاذ عبد الوهاب معطر حوالي 35 دقيقة مبينا مختلف أوجه الإخلالات العالقة بالإستفتاء الواقع في 26 ماي 2002 و الذي بموجبه وقع تحوير الدستور لتمكين السيد بن علي من تجديد ترشحه لانتخابات 2004 و كذلك ربما لسنة 2009 و منحه الحصانة القضائية و غيرها من التنظيمات و هذه الإخلالات القانونية و الواقعيه متأتية من طريقة تنظيم الإستفتاء المذكور بالصيغ التي انفرد بتحديدها وقتئذ رئيس الجمهورية (المستفيد
الأول من التحوير الدستوري ) بواسطة الأمر الترتيبي المطعون فيه عدد 629 مغتصبا بذلك سلطة غير راجعة له أصلا بهدف تكييف نتائج الإستفتاء و الحصول على نسبة تصويت تسعينية .
و قد أشار الأستاذ عبد الوهاب معطر في مرافعته إلى المراحل التي مرت بها اطوار القضايا العشرة منذ تاريخ ترسيمها بكتابة المحكمة الإدارية في 4 جويلية 2002 و عدم اسنادها أعدادا و عدم إحالتها الى الدائرة الإستئنافية المختصة إلا في أفريل 2008 ليقع إعلامه يوم 24 ماي 2008 بتعيينها في سرعة قياسية بعد المطالب و العرائض التي تقدم بها إلى الرئيس الأول للمحكمة الإدارية و إلى العديد من الهيئات الدولية المختصة بما في ذلك المفوض السامي السابق لحقوق
الإنسان و المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب .
كما أشار الأستاذ عبد الوهاب معطر إلى أن إجراءات التحقيق المتخذة من طرف المحكمة الإدارية في هذه القضايا غير موجودة أصلا في مخالفة صريحة للقانون و هو ما لا يبشر بخير و أنهى مرافعته بالتعبير عن أمله في أن تكون المحكمة الإدارية في المستوى المنشود في الحرص على تطبيق القانون بتجرد و موضوعية عند النظر في قرارات رئيس الجمهورية كما فعلته دائما مع قرارات الوزراء و محملا إياها المسؤولية التاريخية .
هذا و قد تميزت المحكمة برحابة الصدر و تابع أعضاؤها الخمسة المرافعة باهتمام بائن و دون مقاطعة الأستاذ عبد الوهاب معطر و قررت إثر ذلك حجز القضايا
العشرة للمفاوضة و التصريح بالحكم ليوم 15 جويلية 2008











